مجموعة مؤلفين
270
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
يقتضي ترجيح التقييد بالثلاثة خصوصاً مع ما يمكن تصحيح القاعدة الأصولية من أنّه لا كلام « 1 » في مجازية الاستحباب . وأمّا مجازية المطلق [ في ] حمله على المقيّد فمحلّ كلام ؛ إذ المجازية إنّما تلزم إذا استعمل المطلق في الخاص بخصوصه من حيث هو كذلك ، لا باعتبار فرديته للمطلق ، فتأمّل . وأمّا التعلّق في اعتبار الشهر بالاعتبار فهو ضعيف جدّاً في جنب المعتبر من الأخبار . والشيخ في الاستبصار جمع بين الأخبار بالحوالة على اختلاف عادات النساء في الحيض ، فمن علم من حال امرأته أنّها تحيض في كلّ شهر مرّة جاز له أن يطلّق بعد شهر ، ومن يعلم أنّها لا تحيض إلا في ثلاثة أشهر أو أزيد من ذلك انتظر تلك الزيادة ، فالمراعى في جواز ذلك مضيّ حيضة وانتقالها إلى طهرٍ لم يقربها فيه بجماع « 2 » ، واقتفاه المتأخّرون . قال المحقّق الشيخ علي ( عطّر الله مرقده ) : « وهو الذي يقتضيه النظر الصحيح والوقوف مع القوانين الأصولية [ هو مختار الشيخ في الاستبصار ] ؛ [ وذلك ] لأنّ الأخبار الدالّة على [ وجوب ] التربّص مدّة ليصح الطلاق لا يجوز « 3 » إجراؤها على ظاهرها مع « 4 » الاختلاف والتنافي ، ولا إطراح بعضها ، فلم يبق إلا الجمع بينها بالحمل على أنّ المراد مراعاة زمان يعلم الزوج الغائب حصول الحيض بعد طهر الجماع والانتقال منه إلى الطهر ، وإنّ الاختلاف ينزّل على اختلاف عادات النساء في حصول الحيض باعتبار شهر أو ثلاثة أو خمسة
--> ( 1 ) - الكلمة غير واضحة في النسخة . ( 2 ) - الاستبصار ( الطوسي ) 295 : 3 ، ذيل الحديث 1043 . ( 3 ) - في النسخة : « لا يصح » . ( 4 ) - في النسخة : « من » .